![]() |
المؤتمر والمغتربون تأتي الذكرى الرابعة والأربعون لتأسيس المؤتمر الشعبي العام لتسلّط الضوء على سِجِل حافل بالمنجزات الوطنية والسياسية والتنموية. وفي مقدمة هذه المنجزات الرعاية الاستثنائية التي أولاها تنظيمنا الرائد لأبناء اليمن في الغربة باعتبارهم السفراء الحقيقيين للوطن والرافد الأساسي لاقتصاده وتنميته على مدى عقود. منذ انطلاقته الأولى عام 1982م، أدرك المؤتمر الشعبي العام بقيادته الحكيمة والتاريخية، أن المغترب اليمني ليس مجرد رقم اقتصادي، بل هو ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية. ومن هذا المنطلَق جسَّد المؤتمر اهتمامه بالمغتربين عبر خدمة المغترب وحماية حقوقه.. حيث شهدت مسيرته جهوداً حثيثة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمغتربين وتذليل الصعاب أمامهم، ويبرز ذلك في من خلال توجيهه الحكومة للقيام بعملية المأسسة، حيث تم إنشاء وزارة خاصة بالمغتربين وتطوير السلك الدبلوماسي والقنصلي لتقديم الخدمات الثبوتية والقانونية وتسهيل معاملات أبناء الجاليات في مختلف دول العالم مثل التسهيلات الاستثمارية والتنموية وسن القوانين والتشريعات التي تكفل للمغتربين استثمار أموالهم في وطنهم وأرضهم وإعفاءهم من الرسوم والتسهيلات الجمركية والتضمين المالي، لتشجيعهم على الإسهام في التنمية المحلية. وكذا توظيف العلاقات السياسية والدبلوماسية للمؤتمر والدولة لبناء علاقات متوازنة مع دول الاغتراب، مما انعكس إيجاباً على إقامة المغترب اليمني وحمايته وضمان حقوقه. لم يكتفِ المؤتمر الشعبي العام بالجانب الخدمي، بل حرص على القيام بعملية التأطير للمغتربين الراغبين في الانضمام إلى صفوفه، فكان له أن عمل مبكراً على إعداد شبكة تنظيمية تتسع لجميع أبنائه في المهجر، مستنداً إلى فكرة المعتدل وميثاقه الوطني الشامل، حيث حرص على التمدد الجغرافي، ففي أكثر من دولة له فروع تنظيمية، والاغتراب في الخليج وأمريكا وأوروبا وآسيا مما أتاح لأبناء الجاليات ممارسة نشاطهم السياسي والتنظيمي والانخراط في صُنْع القرار التنظيمي. وبهذا أمكنه ربْط أعضائه المغتربين بالهوية الوطنية، حيث أسهمت فروعه في الخارج في تنظيم الفعاليات الوطنية والأنشطة الثقافية والاجتماعية، مما حافظ على ربْط أبناء المغتربين -خاصةً الأجيال الناشئة- بوطنهم وأمتهم ولغتهم، وحمايتهم من دعوات التهميش أو الأفكار المتطرفة.. علاوةً على تشجيعه كافة الإطارات التي تجمع كل المغتربين وبمختلف مشاربهم السياسية؛ وحرصه على تمثيل المغتربين في مؤتمراته العامة وفي مختلف تكويناته القيادية. مؤكداً أن المغترب شريك أصيل في رسم أدبيات التنظيم وتحديد توجهاته السياسية والوطنية. إننا ونحن نحتفي بالذكرى الـ44 لتأسيس تنظيمنا العتيد، لَنجدد التأكيد على أن المؤتمر الشعبي العام سيظل كما كان دوماً، متمسّكاً بمبادئه وثوابته الوطنية، وفياً لأبناء اليمن في الداخل والخارج، وداعماً نضال المغترب اليمني الذي يرفع اسم اليمن عالياً في كل ميادين العمل والإنجاز. تحية إجلال وتقدير للقيادة التنظيمية برئاسة الوالد الشيخ صادق بن أمين أبوراس -رئيس المؤتمر الشعبي العام- وإلى قيادته العليا، ولجميع إخواننا المغتربين في كل أنحاء العالم.. والتهنئة موصولة لقواعد المؤتمر الشعبي العام بهذه المناسبة التنظيمية والتي لا تخلو من أبعادها الوطنية المجيدة. *عضو اللجنة الدائمة الرئيسية للمؤتمر الشعبي العام |




















