المؤتمر نت - حذّرت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، الخميس، من الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في مخيمات النازحين، في ظل اقتراب فصل الشتاء

المؤتمرنت -
تحذيرات من كارثة تهدد النازحين في غزة
حذّرت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة، الخميس، من الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في مخيمات النازحين، في ظل اقتراب فصل الشتاء وما يحمله من مخاطر إضافية على آلاف الأسر التي تعيش في خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى مقومات الحماية الأساسية.

وأطلقت الوزارة نداء استغاثة إلى المجتمع الدولي والوسطاء ومجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة والاتحاد الأوروبي للتدخل العاجل ووقف "الكارثة المرتقبة".

وقالت عزيزة الكحلوت المتحدثة باسم الوزارة، في مؤتمر صحفي اليوم، إن اقتراب فصل الشتاء يفاقم معاناة آلاف الأسر النازحة، التي تعيش في خيام مهترئة ومراكز إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، محذرة من أن الأمطار والرياح والبرد ستشكل تهديداً مباشراً لحياة السكان، وتحديداً الأطفال وكبار السن والمرضى وذوي الإعاقة، خاصة أن أكثر من 90% من سكان القطاع يعيشون في خيام أو مراكز إيواء أو بين أنقاض منازلهم المدمرة، في ظل أوضاع إنسانية قاسية.

وأشارت الكحلوت إلى أن نقص الخيام والبطانيات والفرش والملابس الشتوية ومواد العزل ووسائل التدفئة إلى جانب غياب البنية التحتية وشبكات تصريف مياه الأمطار ينذران بغرق مخيمات النزوح وتحول طرقها إلى مستنقعات، فيما يؤدي تراكم النفايات وغياب خدمات الصرف الصحي وانتشار القوارض والحشرات ونقص مياه الشرب الآمنة إلى زيادة مخاطر انتشار الأمراض، خاصة مع محدودية الخدمات الصحية ونقص المستلزمات الطبية.

وحذرت من أن استمرار الحصار ومنع إدخال الوقود وقطع الغيار ومستلزمات الطاقة ومواد الإيواء يعطل الخدمات الأساسية ويعمق الأزمة الإنسانية، مؤكدة أن استمرار هذه الظروف خلال الشتاء قد يحول الأزمة المعيشية إلى كارثة تمس الصحة والتعليم والحماية والكرامة الإنسانية.

وطالبت الكحلوت بتعزيز الاستجابة الإنسانية، واستبدال الخيام المتهالكة وتوفير المأوى المناسب والكرفانات والخيام المقاومة للعوامل الجوية، إلى جانب البطانيات والملابس الشتوية ومواد العزل ووسائل التدفئة، وتأهيل مخيمات النزوح وشبكات المياه والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار.

من جانبها، أكدت أمل محيسن، ممثلة وزارة الحكم المحلي، خلال المؤتمر، أن الوقوف اليوم يأتي بهدف منع الأزمات قبل وقوعها، والعمل على الاستعداد المبكر لمواجهة فصل الشتاء، قبل أن تتفاقم الأوضاع وتغرق خيام النازحين بمياه الأمطار.

وشددت على أن التجهيز المبكر مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الجهات، داعية المجتمع الدولي والمنظمات المانحة إلى التحرك العاجل لإدخال الوقود والآليات والمعدات والمستلزمات الضرورية، وتمكين البلديات والجهات المختصة من تنفيذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

كما حذّرت محيسن من أن التأخر في توفير هذه الاحتياجات قد يفاقم معاناة النازحين ويحوّل الأمطار إلى أزمة إنسانية، مؤكدة أن التدخل والاستعداد قبل حلول الشتاء هو السبيل لتجنب الكارثة وحماية آلاف الأسر في مخيمات النزوح.

كما شدد المؤتمر على ضرورة دعم البلديات وتمكينها من أداء مهامها، من خلال إدخال الوقود وقطع الغيار والآليات والمعدات ومواد الصيانة والتشغيل، وتعزيز جهود المؤسسات الإنسانية لضمان وصول المساعدات إلى الأسر الأكثر احتياجاً.

وقال عضو المجلس البلدي مصطفى قزعاط إن بلديات قطاع غزة تواجه تحديات كبيرة في الاستعداد لفصل الشتاء، في ظل نقص الوقود وقطع الغيار والمولدات والآليات والمعدات ومواد الصيانة، ما يهدد قدرتها على تصريف مياه الأمطار وتشغيل شبكات الصرف الصحي، وقد يؤدي إلى غرق مناطق الإيواء وانتشار المياه العادمة وتفاقم المخاطر الصحية، خصوصاً على الأطفال وكبار السن والمرضى.

وأطلق قزعاط في كلمته خلال المؤتمر نداء استغاثة عاجلاً إلى الجهات المانحة والمؤسسات الدولية والمحلية لدعم البلديات ووضعها ضمن أولويات الاستجابة الإنسانية، مطالباً بفتح المعابر والسماح بإدخال الوقود وقطع الغيار والمولدات والبطاريات والآليات والمعدات ومواد الصيانة والتشغيل، بما يمكّن البلديات من تقديم الخدمات الأساسية والاستعداد المبكر لفصل الشتاء.

وأكد أن الاستعداد لمواجهة الأمطار يجب أن يبدأ فوراً، محذراً من انتظار وقوع الكارثة للتحرك، ومشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة لحماية مناطق النزوح والبنية التحتية، إلى جانب العمل على تمكين النازحين من العودة إلى أماكن سكنهم وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم وصولاً إلى إعادة إعمار ما دمرته الحرب.

وشدد محيسن على أن البلديات ستواصل، رغم محدودية إمكاناتها، القيام بواجباتها تجاه المواطنين ومخيمات النزوح، داعياً إلى دعمها بشكل عاجل وتمكينها من مواصلة تقديم الخدمات والاستعداد لفصل الشتاء، لأن الوقاية المبكرة أقل كلفة من مواجهة كارثة إنسانية وصحية محتملة.

من جانبها، قالت المحامية إيمان أبو عويمر إن آلاف الأسر الفلسطينية التي فقدت منازلها وأجبرت على النزوح تعيش في خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الآمنة، محذرة من أن اقتراب فصل الشتاء سيضاعف معاناة النازحين في ظل تهالك الخيام ونقص مستلزمات الإيواء وضعف البنية التحتية ومشكلات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي.

وأكدت أن ما يواجهه النازحون يتجاوز أزمة الإيواء ليطاول الحق في الحياة والصحة والكرامة الإنسانية، مشددة على أن فقدان المنزل لا يعني فقدان الحق في الأمان والحماية، وطالبت بإقرار خطة طوارئ عاجلة للشتاء، وتوفير خيام ومستلزمات إيواء مناسبة، إلى جانب الأغطية والملابس ووسائل التدفئة الآمنة، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر هشاشة.

ودعت إلى تهيئة مناطق النزوح وتحسين شبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، وضمان وصول المساعدات ومواد الإيواء دون عوائق وتوزيعها بعدالة وفق حجم الاحتياج، مع توفير الحماية والخصوصية للنساء والأطفال وكبار السن والمرضى وذوي الإعاقة، محملة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية مسؤولياتها تجاه المدنيين في قطاع غزة.
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 14-أغسطس-2026 الساعة: 12:24 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/186924.htm