المؤتمر نت - أظهر تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مقتل 118 طفلا وإصابة 372 آخرين في لبنان، خلال الفترة بين 2 و22 مارس الماضي

المؤتمرنت -
مقتل 118 طفلاً ونزوح أكثر من 134 ألفاً في لبنان
أظهر تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مقتل 118 طفلا وإصابة 372 آخرين في لبنان، خلال الفترة بين 2 و22 مارس الماضي، جراء الحرب الإسرائيلية على جنوب لبنان.

وبين التقرير الذي صدر اليوم، أن النزاع أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1.029 لبنانيا، وأكثر من 2.786 إصابة، إلى جانب نزوح واسع شمل 134.377 نازحا تم توزيعهم على 644 مركز إيواء جماعي، فيما تجاوز إجمالي عدد النازحين حاجز المليون شخص، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة، حسب التقرير.

وأشارت البيانات إلى تصاعد خطير في أوضاع الأطفال، إذ نزح مئات الآلاف من الأسر، في مؤشر على تدهور حاد في الوضع الإنساني، خاصة بين الفئات الأكثر ضعفا، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق تأثيرها على المدنيين والبنية الاجتماعية.

وأوضح أن تحليل الهجمات والقصف والتوغلات البرية أظهر أن العمليات التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان تضمنت اعتداءات مباشرة على المدنيين، من بينهم الطواقم الطبية، مع توثيق غارات استهدفت مباني سكنية متعددة الطوابق أدت في بعض الحالات إلى تدميرها بالكامل ومقتل عائلات بأكملها، في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى استمرار حوادث مماثلة حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار.

كما وثّق التقرير استمرار الهجمات على الصحفيين والعاملين في القطاع الصحي وفرق الاستجابة الأولى، مشيراً إلى غارة أسفرت عن مقتل الصحافية اللبنانية آمال خليل وإصابة المصورة زينب فرج، إلى جانب تقارير عن عرقلة وصول فرق الإنقاذ، بما في ذلك الصليب الأحمر اللبناني، عبر إطلاق النار واستخدام قنابل صوتية استهدفت سيارات إسعاف، ما أخّر عمليات الإغاثة.

وبيّن أن غياب التحذيرات الفعالة في العديد من الضربات، إلى جانب أوامر الإخلاء والنزوح الملتبسة التي شملت نحو 14 بالمئة من الأراضي اللبنانية، أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص وفق السلطات اللبنانية، بينما لا تزال 55 قرية في جنوب لبنان خاضعة لهذه الأوامر.

وأكد التقرير أن القانون الدولي الإنساني يفرض حماية الطواقم الطبية والمدنيين، بمن فيهم الصحفيون، محذراً من أن استهدافهم عمداً قد يرقى إلى جريمة حرب، لافتاً كذلك إلى تدمير واسع لمرافق صحية ومدارس ودور عبادة، وتضرر الأراضي الزراعية، ما أدى إلى تعطيل سبل العيش وتقويض الحقوق في الغذاء والعمل والبيئة الصحية، مع ورود تقارير عن استخدام ذخائر تحتوي على الفسفور الأبيض.

من جهته، دعا فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة في جميع الانتهاكات المزعومة، ومحاسبة المسؤولين عنها، كما حث جميع الدول على وقف نقل الأسلحة والذخائر إلى أي طرف في حال وجود خطر واضح لاستخدامها في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني أو حقوق الإنسان.
تمت طباعة الخبر في: السبت, 25-أبريل-2026 الساعة: 07:02 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almotamar.net/news/185439.htm