![]() |
تصاعد أزمة الإعلان الدستوري في مصر أعلن عدد من القوى السياسية والديمقراطية تشكيل جبهة إنقاذ وطني تكون بمثابة كيان جامع لكل القوى الرافضة للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي. وأكدت هذه القوى رفضها الحوار مع الرئيس قبل إسقاط الإعلان الدستوري، وحذرت من أنه في حال لم يتم إسقاط الإعلان الدستوري، فإنها ستنشئ "قيادة وطنية جماعية من رموز مصر ستكون مهمتها إدارة المرحلة سياسيًا وشعبيًا وجماهيريًا". كما قررت القوى، في اجتماعها السبت بحضور الدكتور محمد البرادعي رئيس حزب الدستور وعمرو موسى وحمدين صباحي المرشحين السابقين للرئاسة والسيد البدوي رئيس حزب الوفد بالإضافة إلى ممثل عن حزب مصر القوية بقيادة عبد المنعم أبو الفتوح دعم الحشد الثوري في ميادين مصر والاعتصام السلمي لجماهير الشعب وشباب الثورة. وأكدت القوى دعمها للقضاة ورجال القانون في موقفهم الحاسم بالدفاع عن السلطة القضائية "التي ألغاها الإعلان الدستوري غير الشرعي". القضاة وانعقدت اليوم الجمعية العمومية لنادي قضاة مصر برئاسة المستشار أحمد الزند لبحث أزمة الإعلان الدستوري. وقال الزند في كلمة خلال الجمعية العمومية إن الإعلان الدستوري الصادر من الرئيس يهدف إلى تعطيل القضاء، مشيرا إلى أن الجمعية ستتبنى موقفاً ينهي الأزمة على عجل. وأكد أن اجتماع الجمعية جاء "لنحاكم قرارات الرئيس ونناضل من أجل إلغاءها". وأكد أن هناك من يريد افساد هذه الجمعية، ولا يجب الإصغاء إليهم. وتصدت قوات الأمن لحشود من المتظاهرين المؤيدين للإعلان الدستوري خارج دار القضاء العالي خلال محاولاتهم اقتحام اجتماع الجمعية العمومية للقضاة باستخدام قنابل غاز مسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. وناشد الزند وزير الداخلية بألا يستخدم القوة المفرطة ضد المتظاهرين خارج دار القضاء العالي. ورحب الزند بالمستشار عبدالمجيد محمود النائب العام المقال وعضو مجلس القضاء الأعلى، وتحدث دون نعته بالسابق. وكان مجلس القضاء الأعلى قد أصدر بيانا السبت أكد فيه رفضة للاعلان الدستورى الصادر من رئيس الجمهورية. واتهم المجلس الرئيس مرسي بشن "عدوان غير مسبوق" على القضاء. محاكمات وألقى المستشار عبد المجيد محمود النائب العام المقال كلمة أمام أعضاء الجمعية أكد فيها أن "القضاة هم من يعيدون المحاكمات وليس الرئيس بقرار منه". وقال إن من يقول إنه يستطيع إعادة الأموال المهربة "كاذب" أو "مغالط أو "لا يفهم" لأن هناك إجراءات دولية تتبع في هذه الأحوال. وأضاف، "قررت اللجوء للقضاء للحكم على قرار الرئيس بعزل النائب العام". وأبدى النائب العام السابق عبدالمجيد محمود تخوفه من انتقام جماعة الإخوان المسلمين منه قائلاً : ''أتوقع أن أجد نفسي خلف القضبان وأقول ذلك لأنني تعاملت معهم وقضيت أكثر من عشرين عاماً وأنا أتولى التحقيق مع هذه النماذج التي لا تعرف الله ولا الحق ولا تعرف إلا الباطل''. ورد عليه القضاة المجتمعون في الاجتماع الطارئ لنادي قضاة مصر المنعقد في دار القضاء العالي مساء اليوم السبت '' الشعب يريد عودة عبد المجيد.. مش هانمشي هو يمشي.. الشعب يريد إسقاط النظام .. على المكتب على المكتب على المكتب ''. وحمل المستشار عبد المجيد محمود النائب العام السابق، الرئيس محمد مرسى مسئولية أي أذى قد يلحق بحياته. وأضاف عبد المجيد قائلاً ''قبل أن أغادركم وأغادر هذه الوجوه الطيبة الناصعة البياض أتوجه بالشكر لكل من شاركنا هذه الوقفة وللسادة الزملاء ورجال الإعلام الشرفاء الذين يقفون بجانب الحق، ونقابة المحامين برئاسة سامح عاشور''. وأضاف عبد المجيد أن مؤسسات الدولة تتعرض هي والسلطات القضائية إلى حملة إسقاط من جماعة الاخوان المسلمين، من أجل مصالح سياسية بعيدة عن القانون متحدياً مّن يثبت أنّ النّيابة العامّة قد طمست أو أخفتْ الأدلّة عن قتلة ثوار الخامس والعشرين من يناير، واصفا ما يُنشر أنه ''كلام مرسل في الإعلام''. وأعرب عبد المجيد عن اندهاشه من القرارات بإعادة المحاكمات والتّحقيق وإنشاء نيابة حماية الثّورة ، مؤكداً على أنه قرر اللجوء للهيئات القضائيّة لإصدار حُكمها بشأن عزل النّائب العامّ وتعيين نائب عامّ جديد. ونفى عبد المجيد محمود حبس أيّ شخص منذ 25 يناير ماضي، مؤكداً على أنه منذ أن تولّي مسؤولية النّائب العام وكان هناك خلاف في الرّأي فيما يتعلّق بالمحاضر الّتي تُحرّر ضدّ الإخوان المسلمين، مشيراً إلى أن وزير العدل طالب بعودة قانون الطوارئ من جديد ولكنه رفض ذلك، ومَن يطالب بالأدلّة عليه سؤال وزير الدّاخليّة عن قتل وإصابة المتظاهرين. وحول الفساد في مصر وبخصوص قضايا الخصخصة قال ''أرسلت مذكرة بشأن الخصخصة إلى الدكتور عصام شرف ولم يرد على النيابة العامة الأوراق في ثلاجة مجلس الوزراء وثلاجة رئاسة الجمهورية'' مضيفاً ''قلتُ للمشير طنطاويّ وعمر سليمان: إنّ النّيابة قد لا تتمكّن من التّحقيق بسبب غياب الأدلّة''. |