الإثنين, 02-ديسمبر-2024 الساعة: 11:30 ص - آخر تحديث: 02:40 ص (40: 11) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
30 نوفمبر.. عنوان الكرامة والوحدة
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
في ذكرى الاستقلال
إياد فاضل*
نوفمبر.. إرادة شعبٍ لا يُقهَر
أحلام البريهي*
فرحة عيد الاستقلال.. وحزن الحاضر
د. أبو بكر القربي
ذكرى الاستقلال.. وكسر معادلات الطغيان
قاسم‮ محمد ‬لبوزة‮*
الذكرى السنوية للاستقلال الوطني من الاحتلال البريطاني البغيض
أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور
ثورة الـ "14" من أكتوبر عنوان السيادة والاستقلال والوحدة
بقلم/ يحيى علي الراعي*
المؤتمر الشعبي رائد البناء والتنمية والوحدة
عبدالسلام الدباء*
شجون وطنية ومؤتمرية في ذكرى التأسيس
أحمد الكحلاني*
ليبارك الله المؤتمر
راسل القرشي
ميلاد وطن
نبيل سلام الحمادي*
المؤتمر.. حضور وشعبية
أحمد العشاري*
قضايا وآراء
هاني نقشبندي -
انتبهوا لما يحدث في الصومال..!
ما يحدث في الصومال مخيف. بل مخيف جدا.

لا أتحدث عن القتال الدائر هناك منذ اكثر من عشر سنوات. بل اتكلم عن بداية نشوء نظام اسلامي متطرف، كذاك الذي نشأ في افغانستان.

في افغانستان أتت حركة غريبة اسمها طالبان، استطاعت ان تستغل ملل الناس وخوفهم من كثرة الحروب الأهلية، لتجمعهم تحت لوائها وسلطتها.

تتشابه الصورة كثيرا مع الوضع الحالي في الصومال. حيث تمكنت حركة المحاكم الاسلامية من بسط سيطرتها على جزء كبير من البلاد، مستغلة ملل الناس من الحروب الأهلية التي عاشتها وأحرقت معها الاخضر واليابس.
ايلاف


ليس التشابه في ظروف النشأة بين المحاكم الاسلامية في الصومال وطالبان في افغانستان هو ما يخيف. لكن المخيف هو التشابه الكبير في الفكر المتطرف.

فبالأمس اغارت شرطة دينية في العاصمة مقديشو على حفل زفاف واعتدت على من كان فيه بحجة سماعهم للموسيقى في الحفل، والموسيقى في حكم المحاكم الاسلامية الصومالية توازي الكفر في العقوبة!

هنا الخطر.. سياسة التكفير التي تتيح للحاكم، باسم الاسلام، ان يقطع رؤوس العباد ويتحكم في مصائرهم واقدارهم، ولو بسبب سماع الموسيقى!
ربما ليس من حقنا التدخل في من يحكم الصومال، فذاك شأن داخلي. لكني اخشى من أمرين:

اولا، ان يتدافع المتطوعون العرب الى الصومال يقاتلوا في صفوف المحاكم الاسلامية. فقد حدث ذلك ليس في افغانستان وحدها، بل وفي الشيشان والقوقاز والبانيا. وهذا يتطلب من الحكومات العربية تشديد الرقابة على شبابها وتحول بينهم والسفر الى الصومال، لأن الأخيرة في الطريق لتصبح افغانستان اخرى. والمتطرفون يبحثون عن فرصة كهذه كي يتحركوا في منطقة ما تزال بكرا، بما تتحيه لهم من التدرب على السلاح وممارسة الحروب المنظمة.

هناك آلاف الشباب العاطل عن العمل في دولنا، وهؤلاء مليئون بخيبة الأمل وبطعم الهزيمة التي يرونها كل يوم في العراق وفلسطين وافغانستان. ومثل هؤلاء وقود جاهز للاستخدام في بيئة كتلك التي تخلقها المحاكم الاسلامية في الصومال.

وهذه هي النقطة الثانية التي اخشى منها، واعني بذلك حدوث رحيل معاكس من الصومال. أي ان تصبح الصومال مركزا تصديريا جديدا للشباب المتطرف بعد ان يقضي وقتا فيها قبل ان يعود الى بلاده بفكر اكثر تطرفا، ومهارات عسكرية اكثر خطورة، فتصبح لدينا حركات مليشيات اسلامية، على غرار العائدون من البانيا، والعائدون من افغانستان، ثم العائدون من الصومال.

ما أتمناه ان لا تندفع بعض الدول الاسلامية المليئة بالحماس الديني لدعم المحاكم الاسلامية الصومالية. أتمنى ان لا تندفع اي دولة عربية الى ذلك، لأنها ان فعلت اعطت الشرعية لشبابها بالتوجه الى هناك ودعم التطرف الذي تسير عليه المحاكم الاسلامية. ويكفينا ما نحن فيه.

ان كان من شيء يمكن القيام به، فهو تشجيع المحاكم في الصومال على الحد من غلوائها. بل ومحاربة هذه الغلواء والتعصب الذي يجعل من سماع الموسيقى جرما يوازي الكفر في العقوبة.

الاسلام دين تسامح، لا دين قتل وتدمير. فأن عجزنا عن تطبيق الاسلام المعتدل، فلنبعد الاسلام كلية عن نظامنا السياسي، ونعطي ما لقيصر لقيصر وما لله لله









أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "قضايا وآراء"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2024