الأحد, 03-مايو-2026 الساعة: 02:59 م - آخر تحديث: 11:41 ص (41: 08) بتوقيت غرينتش      بحث متقدم
إقرأ في المؤتمر نت
يومٌ مجيدٌ
صادق‮ ‬بن‮ ‬أمين‮ ‬أبوراس - رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
تَحيَّةً لِلشَّعبِ الإيرانيّ المُجاهدِ وقيادَتِهِ المُبارَكةِ وهو يُواجِهُ العُدوانَ
أ.د عبدالعزيز صالح بن حبتور
أبوراس.. والخطاب المسئول في مواجهة تحديات المرحلة
توفيق عثمان الشرعبي
المرتبات شريان حياة لا يقبل التسويف والمماطلة
يحيى علي نوري
البروفيسور بن حبتور… حين يكون الوفاء موقفاً، ويغدو التاريخ شهادة
عبدالقادر بجاش الحيدري
30 نوفمبر المجيد.. عنوان كرامة وبداية وعي جديد
قاسم محمد لبوزة*
شجونٌ سبتمبرية وأكـتوبرية
حمير بن عبدالله الأحمر*
آن أوان تحرير العقول
أحمد أحمد الجابر*
لا مستقبلَ لنا إلا بالوحدة
غازي أحمد علي محسن*
الوحدة.. الحدث العظيم
محمد حسين العيدروس*
مايو.. عيد العِزَّة والكرامة
عبيد بن ضبيع*
في ذكرى الوحدة.. آمالنا أكبر
إياد فاضل*
الوحدة التي يخافونها..!!
د. عبدالوهاب الروحاني
فنون ومنوعات
المؤتمر نت - اختفاء مدينة كاملة تحت الماء

المؤتمرنت -
اختفاء مدينة كاملة تحت الماء
تواصل بقايا قرية "فيلا أماوري" الغارقة في أعماق بحيرة بارانوا بالعاصمة البرازيلية برازيليا جذب اهتمام الباحثين والغواصين، بعد أكثر من ستة عقود على غمرها الكامل بالمياه عام 1959، في واحدة من أبرز القصص المرتبطة بتشييد العاصمة الحديثة.

وكانت القرية قد استوعبت نحو 16 ألف عامل شاركوا في بناء برازيليا خلال خمسينات القرن الماضي، قبل أن تُغمر بالكامل مع اكتمال مشروع بحيرة بارانوا، لتتحول إلى موقع أثري مغمور يقع على عمق يقارب 15 مترا، ويحتفظ حتى اليوم بعناصر معمارية وأغراض شخصية توثق تفاصيل الحياة اليومية لسكانها.

إخلاء قسري مع إغلاق السد
ولم تكن "فيلا أماوري" مجرد تجمع سكني مؤقت، بل ضمت بنية مجتمعية متكاملة شملت مدارس ومرافق تجارية، غير أن موقعها في وادٍ جعلها ضمن المناطق المتأثرة مباشرة بمشروع السد.

ومع تقدم أعمال البناء في عام 1959 وإغلاق بوابات السد، أصبح إخلاء السكان أمرا حتميا.

وتشير شهادات تاريخية إلى أن بعض السكان أبدوا مقاومة، مطالبين بضمانات سكنية قبل المغادرة، لكن الارتفاع السريع في منسوب المياه، الذي بلغ مستوى الركبتين داخل القرية، دفع شركة "نوفاكاب" المسؤولة عن المشروع إلى إصدار أوامر بالإخلاء الفوري.

وأسهمت هذه العملية في إعادة توزيع السكان، ما أدى لاحقا إلى نشوء مناطق حضرية جديدة مثل تاغواتينغا وغاما وسوبرادينيو.

ممتلكات مهجورة توثق مرحلة تاريخية
وأدى الإخلاء السريع إلى ترك العديد من الممتلكات الشخصية خلف السكان، حيث لا تزال حتى اليوم بقايا زجاجات ونظارات وأحذية، إضافة إلى سيارات، مستقرة في قاع البحيرة.

ويؤكد غواصون متخصصون أن هذه العناصر تمثل "شهادة مادية" على تلك المرحلة، فيما يواصلون توثيق الموقع عبر عمليات غوص تقنية.

ويشير المصور البرازيلي بيتو باراتا إلى أن استكشاف المكان يتجاوز العمل المهني، ليشكل ارتباطا مباشرا بذاكرة المدينة وتاريخ تأسيسها.

تحديات الغوص وكشف المزيد من المعالم
وتتطلب عمليات الغوص في بحيرة بارانوا مستوى متقدما من المهارة، نظرا لضعف الرؤية تحت الماء، ما يزيد من صعوبة التنقل والاستكشاف.

ويؤكد مختصون أن هذه الظروف تسهم في تطوير خبرات الغواصين، خاصة فيما يتعلق بالتحكم في الطفو والتوجيه.

وفي المناطق الأعمق القريبة من السد، يصل العمق إلى نحو 40 مترا، حيث تم خلال إحدى البعثات اكتشاف رصيف قديم على عمق 37 مترا، ما يوفر مؤشرات إضافية حول التخطيط العمراني للقرية قبل غمرها.

مشروع استراتيجي ضمن رؤية بناء العاصمة
ويعود إنشاء بحيرة بارانوا إلى رؤية الرئيس البرازيلي الراحل جوسيلينو كوبيتشيك، الذي اعتبرها عنصرا أساسيا في تصميم العاصمة، واصفا إياها بأنها "الإطار المائي" لبرازيليا.

ورغم التحديات الجيولوجية التي واجهت تنفيذ المشروع، نجحت الأعمال التي نفذتها شركة "Raymond Concrete Pile of the Americas" في تحقيق أهدافها، لتصبح البحيرة لاحقا جزءا محوريا من المشهد الحضري للعاصمة.

إرث تاريخي تحت الماء
ورغم مرور أكثر من 60 عاما، لا تزال "فيلا أماوري" تمثل سجلا تاريخيا فريدا يوثق مرحلة تأسيس برازيليا، حيث تكشف هياكلها المغمورة وأغراضها المتبقية عن تفاصيل الحياة اليومية للعمال الذين ساهموا في بناء العاصمة.

ويؤكد باحثون أن الموقع يجمع بين الأهمية التاريخية والهندسية، ما يجعله نقطة اهتمام مستمرة، في وقت تتزايد فيه الدعوات للحفاظ على هذا التراث غير المرئي، الذي لا يزال يخفي في أعماقه قصصا لم تُروَ بعد.*وكالات








أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "فنون ومنوعات"

عناوين أخرى متفرقة
جميع حقوق النشر محفوظة 2003-2026