![]() |
الشيخ غالب حمود جباره..حضور لا يغيب لم يكن مجرد اسم في سجل المشيخة، بل كان عنوانا للوفاء وملاذا للناس حين تتنازعهم الخصومات، ويدا حانية تزرع الألفة وتطفئ نيران الفتن. من عزلة الجدم إلى مديرية مسور. ظلّ أثره شاهدا على رجل جمع القلوب، وصحّح المسارات، وحفظ للأوقاف أمانتها، وللأرض كرامتها. إنه الشيخ المرحوم غالب حمود جباره. الذي تطل علينا ذكرى وفاته لتجدد في القلوب لوعة الفقد، وتعلي صوت الحنين إلى رجل كان ميزان العدل وراية الصلح. شيخ ورث المجد عن آبائه فزاد عليه بالحكمة والحنكة. كان مرجعا وملاذا، يفرز الحق من الباطل، ويعيد للأوقاف أمانتها وللأرض طهرها. جمع القلوب كما يجمع المطر سنابل القمح، وأطفأ الفتن كما تطفئ الماء النار. الشيخ المرحوم غالب حمود جباره من عقال ومرجعيات بيت جبارة عزلة الجدم بمديرية مسور محافظة عمران، توارث المشيخ أبا عن جد. فأبوه الشيخ حمود بن سعد جبارة كان معروفا في كامل مديرية مسور وأحد الشخصيات الاجتماعية والوجاهات المشيخية. في فترة من حياته كان شيخ عزلة الجدم أكبر عزلة في مديرة مسور قبل نقلها إلى آل عطيفة القائمين الآن. كان له دور كبير فى حل النزاعات فى عزلة الجدم ولم شمل الأسرة ونزع فتيل أي مشاكل خاصة في منطقته خاصة وفي مديرية مسور عامة. كما كان له دور فى تنظيم وفرز وتصحيح أموال الأوقاف فى المديرية. ما زالت الجدم تحفظ وقع خطاه، وما زالت جبال مسور تردّد صدى صوته، حين كان يطفئ نار الخصام ويزرع بذور الوئام. رحل الشيخ غالب حمود جباره، لكن سيرته بقيت كالنور في وجدان أهله وذويه، وكالظل الوارف في ذاكرة المكان. واليوم، في ذكرى رحيله، نرفع الدعاء أن يظل أثره حيّاً فينا، وأن تكون روحه في رحاب رحمة الله، حيث لا نزاع ولا فرقة، بل سلام دائم وظلّ وارف. |






















