![]() |
الصليب الأحمر الدولي: إخلاء مدينة غزة بطريقة آمنة مستحيل قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم السبت، إن إخلاء مدينة غزة من الفلسطينيين بطريقة آمنة "مستحيل، وسيؤدي إلى نزوح جماعي لا يمكن لأي منطقة في القطاع تحمّله". وتطرق الصليب الأحمر، في بيان، إلى الوضع الإنساني بمدينة غزة والمخاطر التي تشكلها أوامر الإخلاء الجماعي "الإسرائيلية" على المدنيين، خاصة مع سعي الكيان الصهيوني لإخلاء المدينة تمهيدا لاحتلالها. يأتي ذلك تزامنا مع نزوح أعداد كبيرة من الفلسطينيين من شمال شرقي مدينة غزة إلى مناطقها الغربية تحت كثافة نيران جيش العدو الإسرائيلي الذي أعلن، أمس الجمعة، المدينة "منطقة قتال خطيرة". وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر: "من المستحيل إخلاء مدينة غزة بطريقة آمنة تحفظ الكرامة في ظل الظروف الحالية". وأوضحت أن الإخلاء سيؤدي إلى "نزوح جماعي للسكان (الفلسطينيين) لا يمكن لأي منطقة في قطاع غزة تحمّله، نظرا إلى دمار البنية التحتية المدنية والنقص الحاد في الأغذية والمياه والمأوى والرعاية الطبية"، جراء جريمة الإبادة الإسرائيلية. وأضافت: "الإخلاء الإسرائيلي يُفرض على المدنيين الفلسطينيين الذين يعانون أصلا من صدمات نفسية جراء شهور من القتال، ويعيشون في حالة من الرعب مما قد يحدث لاحقا". وأكدت أن الفلسطينيين في مدينة غزة "غير قادرين على الامتثال لأوامر الإخلاء لأنهم يتضورون جوعاً، أو مرضى، أو جرحى، أو يعانون من إعاقات جسدية". وشددت على أن "جميع المدنيين محميون بموجب القانون الدولي الإنساني، سواء غادروا المدينة أو بقوا فيها، ويجب أن يُسمح لهم بالعودة إلى ديارهم". كما أكدت أن "القانون الدولي الإنساني ينص على أنه عند إصدار أوامر الإخلاء، يتعيّن على إسرائيل بذل قصارى جهدها لضمان تمتّع المدنيين بظروف مرضية من حيث المأوى والنظافة الصحية والرعاية الصحية والسلامة والتغذية، وعدم تشتّت شمل العائلات". وأوضحت أنه "لا يمكن حاليا استيفاء هذه الشروط في غزة، ما يجعل أي إخلاء غير قابل للتنفيذ، بل وغير قابل للاستيعاب في ظل الظروف الراهنة". وخلال الأيام الماضية، كثف جيش العدو الإسرائيلي هجماته على أحياء مدينة غزة ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى الفلسطينيين. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن "كل دقيقة تمر دون التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة تؤدي إلى إزهاق الأرواح. ولن يسفر أي تصعيد آخر للنزاع إلّا عن مزيد من الموت والدمار والنزوح". وأكدت أنه "يتعين السماح بتدفق المساعدات الإنسانية على نطاق يلبي الاحتياجات" في القطاع. وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مرارا استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، مقابل إنهاء جريمة الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين، لكن مجرم الحرب نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية، يتهرب بطرح شروط جديدة، بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر حاليا على إعادة احتلال غزة. وبدعم أمريكي وأوروبي، يواصل جيش العدو الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023، ارتكاب جرائم إبادة جماعية وحرب حصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 63,371 مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 159,835 آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم. |